الارشيفالمراقب السياسيشؤون عربيةهذا اليوم

 عمان تحبط تهريب «كمية كبيرة» من الأسلحة و«تنذر» السفير السوري لمسّه بالأمن الأردني

ارتفعت حدة التصريحات المتبادلة بين الحكومة الاردنية والسفير السوري في عمان بهجت سليمان الذي هدد باستخدام صواريخ «اسكندر الموجودة بكثرة ووفرة داخل سورية»، اذا قام الاردن بنشر صواريخ «باتريوت» على اراضيه. وفيما وجهت الحكومة الأردنية «إنذارا نهائيا» لسليمان ودعته الى «التزام قواعد العمل الديبلوماسي، والكف عن اللقاءات والتصرفات والتصريحات التي تمس الأمن الوطني للأردن»، اعلنت القوات المسلحة الاردنية ان حرس الحدود احبط محاولة لتهريب كمية كبيرة من الاسلحة من سورية الى المملكة.

وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (بترا) ان «قوات حرس الحدود القت القبض على مجموعة من الاشخاص على الحدود الاردنية السورية اثناء محاولة التهريب». وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن السفير السوري «تجاوز الأعراف والممارسات الديبلوماسية كافة، عبر تصرفات ولقاءات معلنة وغير معلنة، وتصريحات مرفوضة ومدانة يفترض أن تمثل سياسة بلاده».

وأضاف: «سبق أن حذرنا السفير من مغبة الاستمرار بإطلاق التصريحات والتعليقات والمقالات، بما فيها المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يسيء فيها لدولة تستضيفه، وتحتضن مئات آلاف مواطني بلاده داخل مدنها وقراها ومخيمات اللاجئين فيها».

وزاد: «ثمة إساءات متكررة يوجهها السفير للمؤسسات المدنية والعسكرية التابعة المملكة الأردنية، التي نرفضها جملةً وتفصيلاً».

واستطرد قائلا «يبدو أن هذا السفير يفتقر لأدنى متطلبات العمل الدبلوماسي، وأسس التمثيل لدى دول أخرى». من جهة اخرى، رد مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «بحذر» على التقارير الفرنسية عن التوصل الى أدلة على استخدام أسلحة كيماوية في سورية، مشدداً على أهمية «التحقق الميداني» في أي ادعاء باستخدام مثل هذه الأسلحة.

وقال بيان صدر عن مكتب بان إن «معظم التقارير بما فيها الصحافية تظهر الحاجة الطارئة لوصول لجنة التحقيق الدولية الى المواقع المشتبه بتعرضها لأسلحة كيماوية» داخل سورية.

وأشار الى أن «الحكومة السورية لم تمنح اللجنة بعد الموافقة على الدخول الى سورية تلبية لطلب الأمم المتحدة».

وأضاف البيان أن الحكومة الفرنسية سلمت رئيس اللجنة آيك سلستروم في باريس معلومات إضافية تتعلق بتقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سورية وأن سلستروم «حذر حيال أن التحقق من صحة المعلومات غير ممكن مع غياب أدلة مقنعة حول تراتبية المسؤولية حول المعلومات المتوفرة»، مشدداً على «الحصول على الحقائق يتطلب المعاينة الميدانية للمواقع المعنية». وفي شأن التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر «جنيف – 2»، قال ديبلوماسيون إن «الاجتماع الثلاثي التحضيري الذي عقد الإثنين بين الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة ناقش ثلاث أوراق عمل قدمها الأطراف.

ولاحظ هؤلاء أن الجانبين الأميركي والروسي تجنبا الخوض في دور الرئيس بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية المفترضة في سورية».

وأضافت المصادر نفسها أن «اجتماعات ثنائية وثلاثية ستتواصل حتى ٢٥ الشهر الحالي، موعد الاجتماع التحضيري الثاني بين الأطراف الثلاثة في جنيف». على الصعيد الميداني، واصلت قوات النظام السوري مدعومة بعناصر من «حزب الله» عملياتها العسكرية في ريف حمص بعد يوم على سيطرتها على القصير، وقصفت بلدة البويضة الشرقية آخر معقل لقوات المعارضة في المنطقة والتي تضم الاف النازحين ومئات الجرحى.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن بلدتي البويضة والدارة الكبيرة ومدينة الرستن تعرضت لغارات من طائرات حربية. وروى مراسل لوكالة «فرانس برس» مشاهداته في القصير امس، حيث كانت تنبعث رائحة من البارود والحريق من كل مكان وسط ابنية مهدمة ومتاجر تحمل آثار القنابل والشظايا في مدينة خالية من اي ساكن.

وقال شاهد كان من اوائل الذين دخلوا المدينة بعد سماح الجيش السوري بذلك: «للوهلة الاولى بدت كمدينة اشباح لا يوجد فيها الا جنود سوريون مع آلياتهم وسط دمار هائل، مع ابنية منهارة بالكامل».

وفي المقابل، بقي مقاتلو «حزب الله» باللباس العسكري بعيدين عن آلات التصوير والصحافيين.

وقال مراسل «فرانس برس»: «المدينة التي يحتفي النظام بدخولها، ويدعو سكانها للعودة اليها، هي مدينة شبه ميتة». ودعت الحكومة الفرنسية الى معاقبة مرتكبي «الفظاعات» في القصير وقال فيليب لاليو الناطق باسم الخارجية ان «فرنسا تدين بحزم كبير التجاوزات التي ارتكبها النظام بدعم من حزب الله في الهجوم على المدينة». من جهة اخرى اعتبر الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاتشيفيتش سيطرة الجيش السوري على القصير بانها «نجاح لا شك فيه»، لكن «يجب الا يخلق اي اوهام حيال امكان حل كل المشاكل التي تواجهها سورية بوسائل عسكرية».

واعلن رئيس الاستخبارات الروسية الكسندر بورتنيكوف ان حوالى مئتي اسلامي من منطقة القوقاز يقاتلون في سورية تحت راية تنظيم «القاعدة» ومنظمات اخرى تدور في فلكه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



إغلاق