الارشيفتحليلات واراء

 روسيا والصين تقاطعان مؤتمر اسطنبول واشنطن تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي والقذافي يرفض

حظي المجلس الوطني الانتقالي الليبي الجمعة باعتراف الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى به، كحكومة شرعية لليبيا مما يعطي دفعة قوية لحملة المعارضين الداعية للاطاحة بالزعيم الليبي، فيما اعتبره معمر القذافي انه ‘لا يساوي شيئا’ بالنسبة للشعب الليبي. وقال القذافي في رسالة وجهها الى الالاف من انصاره الذين احتشدوا في زليتن على بعد 150 كلم في شرق طرابلس ‘اعترفوا مليون مرة بما يسمى المجلس الانتقالي.

كل قرارتكم لا تساوي شيئا.

كل قرارتكم ستداس تحت اقدام الشعب الليبي.

طز في قراراتكم’. وقالت دول غربية إنها تعتزم أيضا زيادة الضغط العسكري على قوات القذافي لحمله على ترك السلطة بعد 41 عاما من توليه الحكم في ليبيا. وأعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اعتراف بلادها بالمجلس، في اجتماع بمدينة اسطنبول التركية لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا، وهي خطوة دبلوماسية مهمة قد تفتح الباب أمام إتاحة مليارات الدولارات من أموال الأصول الليبية المجمدة. ويأتي القرار في وقت تفيد تقارير بأن الزعيم الليبي أرسل مبعوثين للتباحث في نهاية للصراع عبر التفاوض لكنه لايزال على تحديه في العلن. واتفق اجتماع اسطنبول الذي شاركت فيه أكثر من 30 دولة وهيئة دولية على خارطة طريق يتنحى بموجبها القذافي عن الحكم وتشمل خططا لانتقال ليبيا إلى الديمقراطية تحت حكم المجلس الوطني الانتقالي. وقالت كلينتون ‘ستعترف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة شرعية حاكمة لليبيا وسنتعامل معه على هذا الأساس إلى أن يجري تنصيب سلطة مؤقتة’. وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني إن قرار الاعتراف بالمعارضة التي تنفذ حملة عسكرية ضد القذافي منذ خمسة شهور معناه أن القذافي ليست لديه خيارات سوى التنحي. وأضاف بيان مجموعة الاتصال ‘يجب أن يتبع تشكيل حكومة انتقالية بسرعة بعقد مؤتمر وطني لممثلين عن كل مناطق ليبيا’. وسيتم تفويض المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبد الاله الخطيب لطرح شروط التنحي على القذافي، فيما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه سيتم تصعيد العمل العسكري ضد القذافي بالتزامن مع هذا. ويشمل العرض السياسي الذي سيطرح على القذافي وقفا لإطلاق النار لوقف القتال المستمر منذ خمسة اشهر. وقال متحدث باسم المعارضة إنه لا يتوقع وقف إطلاق النار قبل هزيمة القذافي ورفض اقتراحات بوقف القتال خلال شهر رمضان الذي يبدأ في أول آب (أغسطس). وقال محمود شمام المتحدث الصحافي باسم المجلس الوطني الانتقالي إنه كانت هناك غزوات عظيمة للنبي محمد في رمضان في مكة، لذا لا يوجد مانع شرعي من أن يستمر المعارضون في قتالهم من أجل الحرية. وقال هيغ لرويترز إنه في الوقت الذي سيسعى فيه الخطيب الى التوصل لتسوية سياسية ‘سيستمر الضغط العسكري على النظام في تصاعد’. وهذا هو الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا، التي تأسست في لندن في آذار (مارس) وهي تسعى للوصول الى حل سياسي لإقناع القذافي بالتنحي. وتلقت الصين وروسيا – اللتان تبنتا موقفا اكثر ليونة تجاه القذافي – دعوة لحضور اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا للمرة الأولى، لكنهما قررتا عدم المشاركة. وعبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عن امله في التوصل الى حل سياسي بحلول شهر رمضان.

كما أيد اقتراحا للمعارضة بالإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأصول الليبية المجمدة لتخفيف حدة الوضع الانساني ‘الخطير’ في شهر رمضان بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومناطق القذافي على حد سواء. وأضاف ‘اتفقنا على بدء حملة مساعدات إنسانية لنقل المساعدات إلى كل المدن الليبية.

نريد أن تنتهى معاناة الشعب الليبي ومد كل الممرات الانسانية الضرورية’. وقال مسؤولون أمريكيون إن قرار توسيع الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالمجلس الوطني الانتقالي خطوة مهمة تجاه إتاحة أكثر من 34 مليار دولار من الاصول الليبية في الولايات المتحدة، لكنهم حذروا من أن تدفق الاموال قد يستغرق بعض الوقت. ودعا الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فو راسموسن في لاهاي الخميس اعضاء الحلف الى توفير المزيد من الطائرات الحربية لقصف أهداف عسكرية ليبية، في حين يسعى الحلف الى مواصلة الضغط العسكري على القذافي. وأعلنت بريطانيا انها سترسل أربع طائرات تورنيدو لدعم مهمة الحلف.

وأصبحت هذه الطائرات ضرورية بعد أن عمدت قوات القذافي الى التمويه على مدرعاتها ومدفعيتها.

وقالت إن طائراتها الحربية دمرت الخميس حاملة أفراد مصفحة تابعة للجيش الليبي بالقرب من زليتن غرب مدينة مصراتة معقل المعارضة. وقالت بريطانيا إنها دمرت او ألحقت أضرارا باكثر من 500 هدف عسكري ليبي بما في ذلك مواقع للقيادة والتحكم. وقال الجنرال نيك بوب المتحدث باسم الجيش البريطاني ‘لكن مع تقدم الحملة يحاول النظام إخفاء الجنود والمعدات والمقرات على نحو متزايد ويكون هذا عادة في مناطق مأهولة’. وعلى الأرض لم يتمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق الكثير من التقدم أمام قوات القذافي.

فعلى خط الجبهة بالقرب من مصراتة في الغرب يجتهد مقاتلون للنجاة بانفسهم من نيران قذائف المورتر التي تطلقها قوات القذافي ويحتمون بأنابيب اسمنتية لنقل المياه نقلتها جرافات لحماية المعارضين. وقال معارض ذكر أن اسمه بشير ‘كلما كانت معنا ذخيرة تقدمنا لكننا لا نتحرك إلى الامام’.

وقال أحمد وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاما ‘لا نخشى صواريخ غراد فهي ليست خطيرة لكننا نخشى قذائف المورتر’. وقالت قيادات المعارضة المسلحة في قرية القواليش على بعد نحو 100 كيلومتر الى الغرب من طرابلس إنها تحشد قواتها للتقدم شرقا نحو بلدة غريان التي تتحكم في الدخول الى البوابة الرئيسية للعاصمة لكنهم كافحوا للحفاظ على مواقعهم خلال الايام القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



إغلاق