الارشيفالمراقب السياسيشؤون عربيةهذا اليوم

 الرياض ترفض اتهامات روسية بدعم “الإرهاب” بسوريا

رفضت المملكة العربية السعودية اتهامات قالت إن موسكو وجهتها لها بدعم ما يسمى بـ”الإرهاب في سوريا،” واعتبرت أن التصريحات الروسية “غير مسؤولة،” وردت باتهام موسكو بأنها “أعطت النظام السوري رخصة للتمادي بجرائمه” من خلال إجهاض مشاريع القرارات داخل مجلس الأمن الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن “مصدر مسؤول بوزارة الخارجية” لم تكشف عن هويته قوله إن وزارته “اطلعت على البيان الصادر باسم المتحدث الرسمي لوزارة خارجية روسيا الاتحادية” الذي يتضمن “اتهامات خطيرة للمملكة بدعمها للإرهاب في سوريا.” وأضاف المصدر: “تعبر وزارة الخارجية عن رفضها واستهجانها الشديد لهذه التصريحات غير المسؤولة، والمجانبة لحقيقة حرص المملكة على التعامل مع الأزمة السورية وفق قواعد الشرعية الدولية وعَبر مجلس الأمن الدولي المعني بحفظ الأمن والسلم الدوليين.” ولفت المصدر إلى أن هذه الجهود “تم إجهاضها وتعطيلها بالفيتو (الذي استخدمته آنذاك روسيا والصين،) معطياً بذلك نظام سوريا رخصة للتمادي في جرائمه ضد شعبه الأعزل، وبما يتنافى مع الأخلاق الإنسانية، وكافة القوانين والأعراف الدولية.” وبحسب المصدر، فإن الاتهامات الروسية “مبنية على افتراضات خاطئة يرددها إعلام النظام السوري، ورفضها المجتمع الدولي، والتي تزعم أن القاعدة ومجموعات مسلحة إرهابية تشكل العمود الفقري للمعارضة السورية.” وختم المصدر بالقول إن التوجه الروسي “يعبر عن مساندة صريحة لنظام يرتكب ما يصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية،” وحذر من أن ذلك قد يترتب عليه “أن يصبح المساند لهذه الأفعال عرضة للمسؤولية الأخلاقية والقانونية الجنائية لاحقاً جراء هذا الموقف، والتاريخ وحده هو الذي يرد على اتهام تسليح الإرهابيين، ويشهد بما لا يقبل الشك على من هم الإرهابيون ومن وراءهم.” وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت في الثاني من مارس/آذار الجاري، على لسان الناطق الرسمي باسمها ألكسندر لوكاشيفيتش، عن نية موسكو التوجه إلى المؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب في منظمة الأمم المتحدة بطلب تقييم دعوات بعض المسؤولين إلى تسليح مجموعات في المعارضة السورية مرتبطة بالقاعدة.

وأشار بيان الخارجية الروسية، إلى تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في تونس، والذي ذكر فيه أن تسليح المعارضة السورية “فكرة رائعة،” وفقاً لما نقله موقع تلفزيون “روسيا اليوم” الحكومي.

وكان الخلاف بين السعودية وروسيا حول الوضع السوري قد برز إلى العلن نهاية فبراير/شباط الماضي، عندما نقلت وكالة الأنباء السعودية أن الرئيس الروسي المنتهية ولايته، ديمتري ميدفيديف، قام بالاتصال هاتفياً بالعاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لمناقشة الوضع بدمشق.

وأفادت الوكالة أن العاهل السعودي قال لمدفيديف إن الحوار حول ما يجري في سوريا الآن “لا يجدي” وأضاف أن “كان الاولى أن يقوم الروس بالتنسيق مع العرب قبل استخدام الفيتو حول مشروع القرار حول سوريا في مجلس الامن،” وأكد له تمسك الرياض “بموقفها الديني والاخلاقي” مما ما يجري في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


إغلاق