الارشيفالمراقب السياسي

 «الحرس الثوري» يتهم حكومة نجاد بالانحراف عن الثورة

اتهم قائد الحرس الثوري الإيراني محمد جعفري حكومة الرئيس أحمدي نجاد بالانحراف عن نهج الثورة، فيما اتهم متشددون رحيم مشائي مستشار نجاد بعمليات فساد مالي وأخلاقي.

في كلمة أمام كوادر من الحرس والبسيج في مدينة مشهد أمس قال جعفري “إن الشعب الإيراني لن يتحمل هذا الانحراف”.

وأضاف “إن بعض المسؤولين في الحكومة كانوا يسعون إلى تحريف قيم الثورة وجعل الناس يهتمون بقضايا بعيدة عن قيمها”.

واتهم جعفري الحكومات الإيرانية السابقة قائلا “إن بعض الحكومات التي جاءت عقب الثورة عام 1979 سعت إلى تحريف الثورة من خلال طرح أفكار مثل التوسعة السياسية، والقضايا الاقتصادية.

وأضاف “لقد سعوا إلى ضرب الثورة وولاية الفقيه .

وأكد “إن المسؤول التابع لولاية الفقيه بإخلاص هو المسؤول الذي ينفذ وصايا المرشد دون نقاش”.

وتأتي تصريحات جعفري كرد فعل علي إقالة وزير الأمن حيدر مصلحي من قبل الرئيس نجاد وإصرار الأخير على عزله.

وبحسب موقع (فراوا) المعارض فإن الرئيس أحمدي نجاد أمر وزير الأمن بالخروج من جلسة الحكومة بسبب مواصلة الاعتقالات لأنصاره، وذكر هذا الموقع المعارض أمس أن أجهزة الأمن اعتقلت الكثير من أنصار الرئيس نجاد على خلفية توزيع فيلم (الظهور القريب للإمام المنتظر) إضافة إلى ارتباطاتهم مع مستشار الرئيس نجاد رحيم مشائي.

في مقابل ذلك أكد مصدر مقرب من الرئيس نجاد أن الأخير لم يطرد وزير الأمن من الجلسة لكن الوزراء أحرار في جلسة الحكومة وبإمكانهم الخروج في أي وقت، لكن الصور التي أظهرتها وكالات الأنباء الإيرانية لم يظهر فيها حيدر مصلحي وزير الأمن أثناء جلسة الحكومة.

من جانبه انتقد الداعية منصور أرضي الرئيس نجاد بحضور المرشد خامنئي واتهمه بالنفاق لأنه لم يعمل وفق شعاراته الموالية لولاية الفقيه أثناء الانتخابات وأن فوزه جاء إثر رفعه لراية الولاية.

وتأتي تلك التطورات عقب حادثة إقالة وزير الأمن حيدر مصلحي من قبل نجاد قبل أسبوعين.

ويتهم المتشددون مشائي بالإملاء على الرئيس نجاد في عزل الشخصيات المقربة من خامنئي.

وصعد المتشددون من حملاتهم الهادفة إلى إقصاء مشائي، وألمحوا أمس إلى أنهم عثروا على أدلة دامغة تثبت تورط مشائي بعمليات فساد ورشاوى في مكتب الرئاسة.

وقال حسين إسلامي المتحدث باسم لجنة 90 البرلمانية “إن هناك تحقيقات حول قضية تورط مشائي في مسائل غير أخلاقية تتعلق بارتباطه بملفات فساد أخلاقي واقتصادي.

وأضاف إسلامي للصحفيين “إن التحقيقات أظهرت بأن هناك شخصا في مدينة ساوة (جنوب طهران) يرتبط بعلاقات مشبوهة مع النساء إضافة إلى ارتباطه بمعاملات تجارية تتعلق ببيع وشراء العقود “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق