الارشيفالمراقب السياسيتحليلات واراءشؤون عربيةهذا اليوم

 الجزائر: زيارة جون كيري تخلط أوراق الانتخابات الرئاسية المقبلة

خلطت زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري التي سيقوم بها إلى الجزائر يومي 2 و3 أبريل/نيسان المقبل أوراق الانتخابات الرئاسية القادمة، خاصة وأنها تأتي في وقت تعيش فيه البلاد حملة انتخابية تحسبا لانتخابات الرئاسة ليوم 17 أبريل/نيسان، فضلا عن زيارة مسؤول أجنبي بحجم وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية في هذا التوقيت بالذات، يمكن أن تفسر على أنها تأتي لدعم الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة.

وتعتبر الزيارة مفاجئة نوعا ما، خاصة وأن كيري كان يفترض أن يزور الجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن الزيارة تأجلت لأسباب تقول الرواية الرسمية إنه كان لها علاقة بمشاركة كيري في المفاوضات الجارية في جنيف بخصوص البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هناك من قال في الكواليس بأن سبب تأجيل الزيارة هو تأخر السلطات الجزائرية في تأكيد موعد كيري مع الرئيس بوتفليقة، وهو الأمر الذي لم تستسغه الإدارة الأمريكية، ورغم أنه كان يبدو أن الزيارة ستتأجل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، التي لم يعد يفصل الجزائريين الكثير عنها، إلا أن برمجتها في هذا التوقيت يطرح أكثر من تساؤل بخصوص خلفية هذه الزيارة.

ويفسر البعض هذه الزيارة بأنها دعم غير معلن للولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خاصة وأن الدول عادة تتفادى الزيارات الرسمية خلال الحملات الانتخابية الرئاسية، سيما لما يتعلق الأمر برئيس مترشح لخلافة نفسه، لأنه خلال الحملة يصبح ( نظريا) مرشحا مثل الآخرين، لكن الزيارة خلال الحملة، يمكن أن تقرأ بالدرجة الأولى كدعم للسلطة السياسية القائمة.

أما الاحتمال الثاني هو أن يكون الهدف من الزيارة هو رفض الولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وما يعزز هذه الفرضية هو الانتقادات التي سارعت المرشحة للانتخابات الرئاسية لويزة حنون لتوجيهيها لزيارة كيري، مؤكدة على أن الهدف منها هو الضغط على الجزائر للتراجع عن قرارات سيادية، علما بأن حنون متهمة من طرف المعارضة بأنها الصوت غير الرسمي للرئيس بوتفليقة ومحيطه، وهي التي سبق وأن قالت إن الانتخابات القادمة يجلب أن تكون جزائرية ـ جزائرية، وألا تتدخل فيها جهات أجنبية، كما أنها وبعد أن كانت تعارض وبشدة ترشح الرئيس بوتفليقة، وتؤكد أنه ضحية مافيا تدفع به إلى الترشح من أجل مصالحها، تراجعت فجأة عن هذا الموقف، بمجرد أن استقبلت من طرف قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح.

من جهة أخرى أخرى يتواصل الحراك الشعبي الرافض للولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذا نظمت حركة ‘بركات’ مظاهرة جديدة أمام الجامعة المركزية بقلب العاصمة، ورفعت شعارات رافضة لاستمرار بوتفليقة في الحكم، وطالب المشاركون فيها بضرورة الدخول في مرحلة انتقالية، وقد جرت المظاهرة في ظروف عادية، دون أن تعترض الشرطة طريق المتظاهرين، أو تحاول منعهم من التعبير عن رأيهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


إغلاق