الارشيفالمراقب السياسي

 أردوغان يتحدث عن مؤامرة (غادرة) لتقويض المكانة الدولية لتركيا

أمر رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان سفراءه بمضاعفة جهودهم في «ابلاغ الحقيقة» للحلفاء بأن تحقيق الفساد الذي يهز انقرة ليس سوى مؤامرة «غادرة» لتقويض المكانة الدولية لتركيا.وظهر التحقيق في 17  كانون الاول مع اعتقال عشرات الاشخاص بينهم رجال اعمال مقربون من الحكومة وثلاثة ابناء لوزراء وأصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه حكم اردوغان المستمر منذ 11 عاما.

وقال أردوغان للسفراء في مؤتمر بالعاصمة انقرة «نتوقع منكم أن تبذلوا المزيد من الجهد لإحباط هذه العملية الغادرة التي تستهدف تركيا من خلال إبلاغ شركائنا بالحقيقة.» ويعتبر أنصار اردوغان تحقيق الفساد مؤامرة لإضعافه دبرها رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن وهو حليف سابق لأردوغان لديه شبكة من الاتباع تتمتع بنفوذ في الشرطة والقضاء.

وقال اردوغان «إنهم يحاولون توجيه ضربة قوية لاقتصاد تركيا.

يبذلون الجهود لرفع أسعار الفائدة.

يستخدمون كل السبل لإثارة قلق المستثمرين الدوليين.

«الأهم من ذلك هو أنهم يسعون بدأب لإلحاق الضرر بصورة تركيا في العالم.» كماندد اردوغان ب»امبراطورية الرعب» التي اقامتها غولن في تركيا.وقال اردوغان ايضا ان «امبراطورية الرعب التي اقامتها هذه المنظمة ولا سيما في القضاء والشرطة، ينبغي ان تتوضح بالكامل».الا ان اردوغان لم يحدد خصمه بوضوح على الاطلاق ولم يسمه الا باسم «منظمة» او «عصابة اجرامية».واتهم رئيس الوزراء ايضا امس اتباع غولن بانهم بداوا «حملة افتراء ليثبتوا ان تركيا تدعم الارهاب».

وقال «نحن ضد القاعدة والنصرة.

تركيا استحقت مكانتها في مكافحة الارهاب الدولي».

وخلص اردوغان الى القول «لا نقبل الارهاب سواء كان انفصاليا او دينيا او اتنيا او طائفيا.

الارهاب بالنسبة الينا ارهاب ايا كان مصدره.

وندينه بشدة».

وفي اطار عملية تستهدف القاعدة، فتشت الشرطة التركية الثلاثاء في جنوب البلاد مكاتب مؤسسة المساعدات الانسانية، وهي منظمة اسلامية غير حكومية مقربة جدا من الحكومة.

ومؤسسة المساعدات الانسانية نددت على غرار الحكومة ب»حملة تشهير» مرتبطة مباشرة برايهما بفضيحة مكافحة الفساد الجارية.

ويشتبه في ان تركيا سلمت اسلحة الى بعض المجموعات السورية المعارضة المقربة من تنظيم القاعدة، لكنها رفضت على الدوام المزاعم التي تشير الى هذا الامر.

الى ذلك اعلن الرئيس التركي عبد الله غول امس تأييده «لتسوية» بين الحكومة والمعارضة بشأن مشروع القانون المثير للجدل عن الاصلاح القضائي الذي اثار تنديدا في البلاد بوصفه محاولة لاخماد فضيحة الفساد التي تهز النظام.

وقال غول للصحافيين ان «تسوية بين الحزب الحاكم والمعارضة من شأنها تسهيل نشوء مناخ مؤات في البلاد والاظهار للجميع، في الداخل والخارج على السواء، ان مشاكلنا تحل في اطار ديموقراطي».

واضاف ان «ما يهم ليس فقط انهاء الجمود الحالي لكن ايضا تسهيل ايجاد مناخ مؤات في البلاد».

وبعد التحذيرات التي قدمها الاتحاد الاوروبي وواشنطن خصوصا، شدد الرئيس التركي ايضا على الحاجة لتوافق الاصلاح القضائي الذي تدافع عنه الحكومة مع المعايير الاوروبية.

واشار غول الى ان «فصل السلطات له الاولوية في تركيا (…) في حال حصول مشكلة، يجب مناقشتها وحلها.

اظن انه من الافضل حلها عن طريق التعديلات الدستورية.

واود ان يحترم هذا الاصلاح الدستوري معايير الاتحاد الاوروبي».

وتندد المعارضة منذ ايام عدة برغبة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بالقيام باصلاح للمجلس الاعلى للقضاة والمدعين العامين، يرمي الى تعزيز القبضة السياسية على القضاة، وهو ما تم اعتباره منافيا للدستور.

واستقبل غول الاثنين زعماء المعارضة ثم رئيس الوزراء سعيا لايجاد حل لهذه الاشكالية، من دون التوصل الى نتيجة ايجابية حتى الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



إغلاق