حصاد الصحفشؤون اقتصادية

تجار بازار طهران يضربون احتجاجاً على تدهور سعر صرف الريال

صحيفة القدس العربي

دبي/طهران – وكالات: فرضت إيران حظرا على استيراد أكثر من 1300 منتج في إطار إعداد اقتصادها لمقاومة عقوبات تهدد بها الولايات المتحدة، ووسط احتجاجات على هبوط عملتها إلى مستويات قياسية منخفضة.
وقال شهود ان دوريات للشرطة جابت البازار الكبير في طهران أمس الاثنين في الوقت الذي واجهت فيه قوات الأمن صعوبة في إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد اشتباكات مع محتجين أغضبهم انهيار الريال، الذي يعطل قطاع الأعمال من خلال زيادة تكلفة الواردات.
وقال تاجر في البازار طلب عدم نشر اسمه «نحن جميعا غاضبون من الوضع الاقتصادي. لا يمكننا أن نواصل أعمالنا بهذا الشكل. لكننا لسنا ضد النظام».
ونقلت صحيفة (فايننشال تريبيون) الإيرانية الصادرة بالإنكليزية عن وثيقة رسمية أن وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة يمكن إنتاجها داخل البلاد.
وذكرت صحيفة (طهران تايمز) أن قائمة الواردات المحظورة تشمل الأجهزة المنزلية، ومنتجات المنسوجات والأحذية، ومنتجات الجلود والأثاث، ومنتجات الرعاية الصحية، وبعض الآلات. ويشير أمر الحظر إلى أن تهديد العقوبات الأمريكية يدفع طهران مجددا باتجاه إدارة «اقتصاد مقاومة» يستهدف الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات قدر المستطاع.
ويتعرض الريال لضغوط شديدة من تهديد العقوبات الأمريكية.
وهوت العملة الإيرانية إلى 90 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية اليوم الاثنين من 87 ألفا أمس الأحد وحوالي 75500 يوم الخميس الماضي، بحسب موقع الصرف الأجنبي (بونباست دوت كوم).
وفي نهاية العام الماضي، بلغت العملة المحلية 42890 ريالا للدولار.
وبعد أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق القوى الدولية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي، ستُفرض بعض العقوبات الأمريكية من جديد في أغسطس/آب والبعض الآخر في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقد يتسبب هذا في انخفاض إيرادات إيران من العملة الصعبة من صادرات النفط، وقد يؤدي ذلك إلى قيام الإيرانيين بتحويل مدخراتهم من الريال إلى الدولار.
من جهة ثانية صرّح عبدالله اصفندياري، رئيس المجلس المركزي لإدارة بازار طهران، لوكالة أنباء الطلاب شبه الرسمية»أسنا» أن «مطالب تجار السوق شرعية، يريدون توضيح وضع سوق الصرف بشكل نهائي». وأضاف «نأمل في الالتفات إلى مشاكلهم وأن تعود السوق غدا (الثلاثاء) إلى حركتها العادية».
وأشار إلى أن التجار «يحتجون على سعر الصرف المرتفع، وتقلب العملات الأجنبية (…) وعرقلة البضائع في الجمارك، والافتقار إلى المعايير الواضحة للتخليص الجمركي، وحقيقة أنهم في ظل هذه الشروط، غير قادرين على اتخاذ قرارات أو بيع بضائعهم».
ولم تفتح المحلات في شوارع البازار المغطاة حيث يسير المارة قرب الأبواب المعدنية المغلقة.
وأكد تاجر سجاد (45 عاماً) نشأ في متجر العائلة في البازار قبل أن يصبح مالكه، ان «الحال مشابهة في جميع أنحاء السوق»، مضيفا «إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها ذلك». وأضاف «كل شيء مرتبط، (تدهور العملة الوطنية) يؤثر على كل قطاعات» الاقتصاد.
وخسر الريال نحو 50% من قيمته في ستة أشهر وأصبح سعر صرف الدولار 85 الفا في السوق الموازية. وقال تاجر سجاد آخر «المحلات مغلقة منذ الصباح»، مضيفا ان «شرطة مكافحة الشغب تدخلت صباحاً» ضد تظاهرة للتجار، «أوقفت رجلين وعاد الهدوء». وقال تجار ان شرطة مكافحة الشغب استخدمت عص أمس الغاز المسيل للدموع عند تقاطع الفردوسي والجمهورية الاسلامية، في وسط طهران ضد عشرات من الشبان كانوا يرمون الحجارة ومقذوفات في اتجاه عناصر الشرطة.
وتفرق المحتجون الذين كانوا يهتفون «إدعمونا ايها الإيرانيون» عندما بدأ عناصر الشرطة الاقتراب منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق