الارشيفالمراقب السياسيشؤون عربيةهذا اليوم

مرشح الإخوان محمد مرسي يفوز برئاسة مصر

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية يوم الأحد فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة أكبر الدول العربية سكانا في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية تشهدها البلاد في تاريخها.وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي إن مرسي تغلب على أحمد شفيق القائد السابق للقوات الجوية وآخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي بعدما حكم البلاد لثلاثة عقود. وحصل مرسي (60 عاما) على 51.7 في المئة من الأصوات مقابل 48.3 في المئة لشفيق في جولة الإعادة التي أجريت يومي السبت والأحد الماضيين. وقال التلفزيون الحكومي ان المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر حاليا هنأ مرسي وقال المجلس العسكري إنه سينقل السلطة للرئيس المنتخب بحلول الأول من يوليو تموز. وكان المجلس قيد سلطات رئيس الدولة في إعلان دستوري مكمل أصدره بعد أن أغلقت لجان الانتخاب أبوابها الاحد الماضي واستعاد بموجبه سلطة التشريع التي كان سلمها لمجلس الشعب في يناير كانون الثاني. وفي وقت سابق كانت المحكمة الدستورية العليا حكمت بإبطال انتخاب مجلس الشعب لعدم دستورية مواد في قانون انتخابه. وقبل إعلان النتيجة وضع الجيش قواته في حالة تأهب يوم الاحد مع تنامي المخاوف من حدوث أعمال عنف وسط حالة انقسام واستقطاب سادت البلاد. وانفجرت الاحتفالات في ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث يحتشد انصار للاخوان المسلمين منذ ستة ايام. وإعلان النتيجة حدث تاريخي في الشرق الاوسط لكنه لن ينهي الصراع على السلطة بين الجيش والتيار الإسلامي وغيرهما ممن يريدون تحديد مستقبل مصر. ومن شأن صعود رئيس اسلامي لمصر أن يترك اثرا كبيرا في منطقة الشرق الاوسط وقد كان ذلك امرا لا يمكن تصوره قبل 18 شهرا. واعلن مرسي الذي تلقى تعليما في الولايات المتحدة وتعرض للاعتقال في ظل حكم مبارك فوزه بعد ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع الاسبوع الماضي. وفي مؤشر على ثقة مستمرة التقى مرسي بجماعات اخرى وصاغ اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال مسؤول بحركة الاخوان المسلمين ان مرسي سيتحدث للامة في الثامنة مساء اليوم (1800 بتوقيت جرينتش). وكثيرا ما قال الجيش للمصريين والحلفاء الامريكيين انه سيعود لثكناته ويسلم الحكم للمدنيين.

لكن العسكريين يقدمون انفسهم كحراس للامن القومي المصري ولمصالح البلاد العليا وتحركوا لمنع الاسلاميين من الاستحواذ على حصة اكبر من السلطة. ويمكن أن تعني الخطوات التي اتخذها المجلس العسكري خلال الايام العشرة الماضية للحد من صلاحيات الرئيس واستعادة سلطة التشريع من مجلس الشعب المنحل إلى جانب القيام بدور في صياغة الدستور الجديد للبلاد ان الفترة الانتقالية ستمتد لبعد الموعد المحدد لانتهائها في الاول من يوليو تموز. وعبرت واشنطن والاتحاد الاوروبي – وهما من أكبر الكتل المانحة للمساعدات لمصر – عن مخاوفهما من تراجع الجيش عن تسليم السلطة.

لكنهما تشعران أيضا بالقلق من فكرة تسليم السلطة لرئيس اسلامي وهو ما يمكن ان يحول مصر إلى دولة معادية للغرب أو يهدد معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية كما انهما قلقتان بشأن الحريات والحقوق المدنية. وازعجت اعمال العنف التي قام بها اسلاميون في تونس التي ألهمت ثورتها الثورة المصرية العديد من الليبراليين المصريين. وسوف يكون وضع دستور جديد للبلاد مفتاح التحول إلى الديمقراطية في مصر.

وتعثرت مساعي كتابة الدستور في خضم الصراعات داخل البرلمان الذي حل بحكم من المحكمة الدستورية حيث انهارت جمعية تأسيسية بعد شكاوى من هيمنة الاسلاميين عليها وتواجه الثانية دعوى قضائية يوم الثلاثاء من المتوقع ان تؤدي إلى تفعيل نص في الاعلان الدستوري يحتفظ فيه المجلس العسكري بحق تشكيل اللجنة. وصورت جماعة الاخوان المسلمين نفسها على أنها جماعة عصرية مستعدة للعمل مع الاخرين وتريد احترام المعاهدات. ولا يحظى مرسي بشعبية واسعة بين المصريين بل ان بعضهم يسخر منه بوصفه “الاطار البديل” الذي قدمته جماعة الاخوان بعد استبعاد خيرت الشاطر الاكثر شهرة من السباق. ويقول منتقدون انه سيكون مجرد واجهة لشخصيات اقل ظهورا من قيادات الإخوان. (شارك في التغطية مروة عوض وشيماء فايد وادموند بلير وباتريك وير وسعد حسين -إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية – تحرير عماد عمر) من ياسمين صالح وشيماء فايد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



إغلاق