الارشيفتحليلات واراءشؤون عربيةهذا اليوم

“كتائب عبدالله عزام” تبحث عن أهداف في الخليج!

في إحدى ليالي شهر يوليو/تموز الماضي، كانت ناقلة النفط اليابانية “أم ستار” تشق طريقها عبر مضيق هرمز متجهة  إلى اليابان محملة بنحو ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام.

وفجأة سمع صوت دوي في مؤخرة الناقلة، المملوكة لشركة “ميتسو” اليابانية، في طريقها من جزيرة داس في أبوظبي باتجاه اليابان، وتبين فيما بعد وجود فجوة مربعة الشكل فوق مستوى المياه.

النظريات تفيد بأن السبب وراء الفجوة والصوت المدوي إما موجة عاتية نتجت عن زلزال ضرب جنوبي إيران أو أنها ربما تكون قد اصطدمت بغواصة أو مركب بحري.

وبعد ستة أيام، أعلنت جماعة متشددة كانت قد نشطت في وقت ما في لبنان ومصر والأردن مسؤوليتها عن “الهجوم” الذي تعرضت له الناقلة وذلك بواسطة قارب محمل بالمتفجرات.

الجماعة المتشددة هي تنظيم “كتائب عبدالله عزام”، التي قالت في بيانها، الذي لم يتسن لـCNN، التأكد من مصداقيته، إن هدف العملية، التي نفذها شخص يدعى “أيوب الطيشان” ضد الناقلة اليابانية في 27 يوليو/ تموز الماضي، هو “توجه ضربة اقتصادية إلى “نظام الكفر العالمي”، الذي يغزو البلاد الإسلامية ويستنزف ثرواتها.” وتابع البيان: “الضربة المباركة كانت في منطقة من أهم مناطق النقل البحري في العالم..

فمضيق هرمز هو شريان اقتصادي رئيس لنظام الكفر العالمي، ومنطقة المضيق مليئة بالأساطيل البحرية للعدو، فما أصعب اختراق هذه المنطقة الحصينة لولا أن الله مع المجاهدين.” وذكر البيان أن “هذه الغزوة باسم الشيخ الأسير عمر عبد الرحمن”، وهو شيخ مصري تعتقله الولايات المتحدة في سجونها منذ ما يقرب من 17 عاماً.

وبالنسبة لهذه الجماعة – التي سبق أن تبنت هجمات منتجع طابا في مصر، في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 وهجمات أخرى على مينائي العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي في أغسطس/ آب 2005 – يعتبر هذا الأمر تحولاً نوعياً عن أهدافه السابقة.

ورغم تشكك المحللين في أجهزة الاستخبارات العالمية حيال مزاعم الجماعة، إلا أن المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى أن البيان يحمل شكلاً من المصداقية.

وقال مسؤول في وزارة النقل الأمريكية الأسبوع الماضي: “تستطيع مصادر حكومية وفي صناعة النقل البحري أن تؤكد صحة مزاعم كتائب عبدالله عزام.” وقالت الوزارة “تظل الجماعة ناشطة ويمكنها أن تزيد من هجماتها على السفن في المنطقة وفي مضيق هرمز وفي المنطقة الجنوبية للخليج العربي وغربي خليج عمان.” والآن ربما تصبح الجماعة التي بزغت من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لاعباً أساسياً في “المشهد الإرهابي” في المنطقة.

ويقود كتائب عبدالله عزام، القيادي المقرب من القاعدة الذي قتل في تفجير في باكستان عام 1989، شخص يدعى صالح القروي، الذي شارك في قتال القوات الأمريكية في العراق وكان على صلة مع زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي.

وولد القروي، الذي لا يزيد عمره على 28 عاماً، في مدينة بريدة السعودية، وهو على رأس قائمة المطلوبين فيها.

وعندما أعلن عن القائمة لأول مرة في العام 2008، وصف بأنه “أحد أبرز مموني وممولي القاعدة” والذي زود التنظيم بالوثائق المزورة.

وأضاف الوصف الذي جاء في القائمة بأن لديه أهداف طموحة وفقاً لما نقله عنه مواقع متشددة على الإنترنت في وقت سابق من العام الجاري تتمثل في “أن تتحول كافة ميادين الجهاد الآن إلى ميادين قتال.” وفي مقابلة مع مركز الفجر الإعلامي، تحدث القروي عن كيف أرسله الزرقاوي في مهمة خارج العراق، وتم اعتقاله في سوريا كما قضى وقتاً في السجن في السعودية.

ومن أولويات الكتائب كما قال القروي خطف مواطنين أمريكيين وبريطانيين في شبه الجزيرة العربية، ومهاجمة المصالح الأمريكية باعتبارها أهم أهداف جماعته.

وكان القروي قد هاجم في وقت من الأوقات حزب الله اللبناني واتهمه بمهاجمة السنة في لبنان، كما اتهم شيعة لبنان بالمكر بأهل السنة، ويوحي هذا الأمر بأنه لا يتطلع للشيعة في إيران من أجل الحصول على المساعدة أو الملاذ له ولعناصره في تنفيذ الهجوم على الناقلة اليابانية.

وهذا الأمر أيضاً يدفع للتساؤل عن وجود القارب الذي شن الهجوم على الناقلة ومن أين جاء، فإذا لم يأت من إيران، هل أبحر تحت جنح الظلام من مكان ما في الإمارات العربية المتحدة أو سلطنة عمان أو حتى السعودية، دون أن تكتشفه السلطات في أي من تلك الدول؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


إغلاق