شؤون دولية

سول وواشنطن تشكلان هيئة استشارية لتسريع نزع سلاح بيونج يانج النووي

سول – طوكيو – (د ب ا – أ ف ب)

من المتوقع أن تدشن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية هيئة استشارية لتسريع عملية نزع السلاح النووي الكوري الشمالي وتنسيق وتيرة العقوبات المفروضة عليها.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن المبعوث النووي الكوري الجنوبي لي دو هون غادر إلى واشنطن أمس للقاء ستيفن بيجون، المسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية المعني بالشؤون الكورية.
وكان لي وبيجون قد اتفقا الشهر الماضي على تشكيل «مجموعة عمل ثنائية»؛ لمناقشة العناصر الرئيسية المرتبطة بكوريا الشمالية. وقد أعلن الجانبان حين ذاك أن مجموعة العمل سوف تجرى مشاورات «بصورة دورية» بشأن جهود نزع السلاح النووي وتطبيق العقوبات والتعاون بين الكوريتين.
وقال مصدر دبلوماسي: إنه من المرجح أن تجرى مراسم تدشين المجموعة خلال زيارة لي لأمريكا تستمر ثلاثة أيام.
وسوف يقود لي المبعوث الخاص للسلام في شبه الجزيرة الكورية والشؤون الأمنية الجانب الكوري الجنوبي في مجموعة العمل.
وقد أدانت بيونج يانج خطة تدشين مجموعة العمل، وقالت إنها تعكس نية واشنطن «الشريرة»؛ لعرقلة التعاون بين الكوريتين. في الأثناء ذكرت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية أمس أنه من المحتمل أن يقوم الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بزيارة سول هذا العام، على الرغم من تأخر محادثات نزع السلاح النووي بين واشنطن وبيونج يانج.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن بايك تاي-هيون، وهو متحدث باسم الوزارة، قوله في مؤتمر صحفي دوري: «سنقوم بالاستعدادات من أجل إتمام الاتفاقات التي اتفق عليها الجنوب والشمال – التي تشمل زيارة كيم إلى الجنوب – بدون حدوث أي عقبات خلال العام الجاري».
وكان كيم وعد أثناء القمة التي عقدت في سبتمبر الماضي ببيونج يانج، بزيارة كوريا الجنوبية «في وقت مبكر».
وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن في وقت لاحق: إنه من الممكن أن تتاح رحلته المخطط لها، خلال العام الجاري، إذا جرت الأمور كلها بدون مشاكل. يشار إلى أن محادثات نزع الأسلحة النووية المتوقفة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، أثارت تكهنات بأن زيارة كيم الأولى على الإطلاق إلى الجنوب، قد تتأخر، إلى جانب مشاريع تعاونية كبيرة كانت الكوريتان قد اتفقتا على إطلاقها قبل نهاية العام الجاري.
في شأن مختلف ذكرت صحيفة يابانية أن الجندي الكوري الشمالي الذي انشق وفر إلى الشطر الجنوبي تحت وابل من الرصاص العام الماضي هو نجل جنرال أكد أن معظم الكوريين الشماليين الشباب لا يكنون الولاء للزعيم كيم جونغ أون.
وتصدرت عملية فرار الجندي اوه تشونغ سونغ عبر الحدود عند قرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح تحت وابل من الرصاص الذي أطلقه رفاقه، عناوين وسائل الإعلام العالمية العام الماضي فيما تم نقله إلى المستشفى لإصابته بجروح خطيرة.
ويعد انشقاق الجنود أمرا نادرا للغاية في بانمونجوم، نقطة الجذب السياحي والمكان الوحيد عند الحدود حيث تقف قوات من الطرفين وجها لوجه.
وذكرت صحيفة «سانكي شيمبون» اليابانية أن أوه (25 عاما) هو نجل جنرال، وذلك فيما قالت: إنها أول مقابلة إعلامية للجندي المنشق.
لكن رغم وصفه نفسه بأنه من «الطبقة العليا» في المجتمع الكوري الشمالي، إلا أنه أكد أنه لا يشعر بأي ولاء تجاه القيادة في بيونج يانج.
وقال بحسب الصحيفة «في الشطر الشمالي، لا يأبه الناس وخاصة الجيل الأصغر سنا لبعضهم البعض ولا للسياسة ولا لقادتهم، لا يوجد حس الولاء».
وأضاف أنه كان «غير مهتم» بحكم كيم جونغ أون – وهو من الجيل الثالث من عائلة كيم التي تقود كوريا الشمالية. وأكد أنه لم يكن يهتم بنظرة أصدقائه للأمر. وقال «80 بالمائة من أبناء جيلي غير مهتمين على الأرجح ولا يشعرون بالولاء»، معتبرا أن ذلك «أمر طبيعي نظرا إلى أن نظام توريث السلطة يعد أمرا مفروغا منه بغض النظر عن عدم قدرته على إطعام الناس».
ونفى أوه تقارير إعلامية كورية جنوبية أشارت إلى أنه مطلوب في الشطر الشمالي على خلفية اتهامه بالقتل. وذكرت الصحيفة أنه بدأ بتناول الكحول بعد خلاف لم يحدد أسبابه مع بعض أصدقائه. وأثناء عودته إلى موقعه، تجاوز نقطة تفتيش فخشي أن يتم إعدامه؛ ولذا قرر مواصلة طريقه والفرار.
وقال: «خفت أن يتم إعدامي إذا عدت، فعبرت الحدود». وأفادت الصحيفة أن مسؤولين في الاستخبارات اليابانية أكدوا هوية أوه.
وأظهر تسجيل مصور نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني الجندي المنشق مرتديا سترة سوداء وقميصا أبيض اللون؛ حيث تحدث بلكنة كورية شمالية دون أن يتم الكشف عن وجهه.
وتحول المشهد الجيوسياسي في شبه الجزيرة الكورية بشكل كبير منذ العام الماضي عندما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن حرب على كوريا الشمالية التي تملك أسلحة نووية.
وقال أوه: «شعرت حقا أننا كنا على وشك الدخول في حرب مع الولايات المتحدة».
لكن شبه الجزيرة الكورية تشهد حاليا تقاربا سريعا بينما يتوقع أن يتم نزع سلاح الجنود في القرية الحدودية التي انشق عبرها.
وأشار أوه إلى أنه يتفهم السبب الذي دفع رفاقه السابقين لإطلاق النار عليه قائلا: «لو أنهم لم يطلقوا النار لكانوا واجهوا عقوبة قاسية. ولذا لو كنت مكانهم لقمت بالشيء ذاته».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق