الارشيفالمراقب السياسيشؤون عربيةهذا اليوم

إيران تلوح بقدراتها العسكرية لحل خلاف الجزر

لوحت إيران، بقدراتها العسكرية في حال فشل الدبلوماسية في حل الخلاف القائم مع دولة الإمارات حول الجزر المتنازع عليها، والتي عادت للواجهة بعد زيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، لجزيرة “أبو موسى” ما اعتبرته الأخيرة عملاً “استفزازيا.”وقال قائد القوة البرية بالجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بوردستان، وبحسب ما نقلت وكالة “مهر” شبه الرسمية، إن: “القوات المسلحة مستعدة لاستعراض اقتدار النظام الإسلامي، فيما إذا لم يتم التصدي بالطرق الدبلوماسية للمزاعم بشأن جزيرة أبو موسى.” وأوضح بوردستان، خلال حفل بمناسبة يوم الجيش: “هذه الجزر ومنذ القدم كانت ولا تزال تابعة لإيران، والجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضا تدافع عن حقها هذا بحزم وقوة.” وأضاف: “لن نسمح لأي بلد بأن يطمع بأدنى جزء من ترابنا، وإذا لم يتم حل هذا الموضوع والتصدي لهذه المشاكسات عبر القنوات الدبلوماسية، فإن القوات المسلحة مستعدة لاستعراض اقتدار نظامنا أمام الدولة المعتدية”، طبقاً للمصدر. وكانت الإمارات قد استنكرت زيارة نجاد إلى جزيرة “أبو موسى”، وقامت باستدعاء سفيرها من طهران. كما أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استنكارهم للزيارة، التي وصفوها بأنها “عمل استفزازي، وانتهاك صارخ” لسيادة دولة الإمارات. وأكد الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة الثلاثاء، “تضامنه الكامل” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأييده لكل الخطوات التي تتخذها “من أجل استعادة حقوقها، وسيادتها على جزرها المحتلة.” وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” أن الاجتماع الوزاري طالب الجانب الإيراني بـ”إنهاء احتلاله لهذه الجزر، والاستجابة إلى دعوة الإمارات لإيجاد حل سلمي وعادل، عن طريق المفاوضات الثنائية، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.” كما اعتبر أن زيارة نجاد “تتناقض مع سياسة حسن الجوار، التي تنتهجها دول المجلس، في التعامل مع إيران، ومع المساعي السلمية، التي دأبت دول المجلس في الدعوة إليها، لحل قضية احتلال الجزر الثلاث”، وهي “طنب الكبرى”، و”طنب الصغرى”، إضافة إلى “أبوموسى.” وكانت الخارجية الإماراتية قد حذرت، في وقت سابق الاثنين، من أن استمرار احتلال إيران لثلاث جزر خليجية، تقول الدولة العربية إنها تابعة لها، “قد يمس الأمن والسلام الدوليين”، باعتبار أن هذه الجزر تقع في منطقة حيوية، يمر من خلالها نحو 40 في المائة من موارد مصادر الطاقة في العالم. ووجه وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، رسالة إلى الجمهورية الإسلامية قائلاً: “أناشد إيران بكل محبة، الاستماع لصوت العقل، لإنهاء هذا الخلاف، الذي قد يؤدي إلى عواقب قد لا تستطيع الإمارات ولا إيران احتواءها في المستقبل”، دون أن يوضح طبيعة هذه العواقب. وفي الأثناء، قال نواب في البرلمان الإيراني، وبحسب ما نقلت قناة “العالم” الإيرانية، إن زيارة نجاد للجزيرة جاءت ضمن جولاته الدورية في محافظات البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



إغلاق