حصاد الاخبار

أميركا وكوريا الشمالية تتفقان على استئناف المحادثات.. وروسيا تقترح مشاركتها والصين

بانمونجوم ـ عواصم ـ وكالات:- صحيفة الوطن العمانية

بعد لقاء بين ترامب وكيم في (منزوعة السلاح)
أصبح دونالد ترامب أول رئيس أميركي تطأ قدماه أرض كوريا الشمالية امس عندما التقى بزعيمها كيم جونج أون في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين واتفق معه على استئناف المحادثات النووية المتوقفة. ومرة أخرى يعكس اللقاء حالة الألفة بين الزعيمين، وجاء بعد تغريدة وليدة اللحظة كتبها ترامب على تويتر وقال كيم إنها أصابته بالدهشة. لكنهما لم يقتربا من تضييق الهوة بين مواقفهما منذ انهيار قمتهما الأخيرة في فيتنام في فبراير.
وتصافح الزعيمان بحرارة وعبر كل منهما عن أمله في السلام عندما التقيا للمرة الثالثة فيما يزيد قليلا عن العام عند خط الحدود الذي يرمز للحرب الباردة وظل لسنوات رمزا للعداء بين الجارتين الشمالية والجنوبية اللتين تعتبران في حالة حرب رسميا حتى الآن. وعبر ترامب برفقة كيم خطا عسكريا لترسيم الحدود إلى الشطر الشمالي من المنطقة الأمنية المشتركة التي يقوم جنود من الكوريتين بدوريات فيها. وبعد لحظات، عادا سويا وعبرا إلى كوريا الجنوبية وانضم لهما الرئيس الكوري الجنوبي مون ـ جيه إن في حوار قصير ليصبح ذلك أول لقاء على الإطلاق يجمع الزعماء الثلاثة. وعقد ترامب وكيم اجتماعا مغلقا لما يقرب من ساعة. وقال ترامب بعد اللقاء “الاجتماع كان جيدا للغاية وقويا للغاية، سنرى ما قد يحدث”. وأضاف أن الجانبين اتفقا على تشكيل فرق لدفع المحادثات المتوقفة التي تهدف إلى حمل كوريا الشمالية على التخلي عن أسلحتها النووية. وقال “السرعة ليست هي ما نريده”. والتقى ترامب وكيم للمرة الأولى في سنغافورة في يونيو من العام الماضي واتفقا على تحسين العلاقات والعمل صوب إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن القمة الثانية التي انعقدت في هانوي بفيتنام فشلت في تضييق الهوة بين مطلب أميركي لكوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية وطلب كوري شمالي بإعفائها من العقوبات.
وبدا كيم مسترخيا وسعيدا وهو يتجاذب أطراف الحديث مع ترامب وسط حشد من المصورين الصحفيين والمساعدين والحراس الشخصيين. وقال ترامب “لقد صنعنا معجزات” لترتيب الاجتماع في مثل هذا الوقت القصير. وقال كيم لترامب “لقد دُهشت عندما رأيت رسالتك بأنك تريد أن تقابلني”. وكان يشير إلى عرض نشره الرئيس الأميركي على تويتر أمس الاول للقاء كيم. وكان ترامب وصل إلى كوريا الجنوبية بعد مشاركته في قمة لمجموعة العشرين في أوساكا باليابان. وقال الزعيم الكوري الشمالي “هذا تعبير عن استعداده لطي صفحة الماضي والعمل صوب مستقبل جديد”. وأضاف أن زيارة ترامب لبيونجيانج عاصمة كوريا الشمالية ستكون شرفا عظيما. وقال ترامب إنهما اتفقا على تبادل زيارة البلدين “في الوقت المناسب”. وقال ترامب “عبور هذه الخط كان شرفا عظيما” وذلك في إشارة إلى عبوره الوجيز إلى الجانب الكوري الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح. وأضاف “أنه يوم عظيم للعالم”. ولم تظهر مؤشرات كبيرة على أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة أصبحتا أقرب لتضييق هوة الخلافات بينهما فيما يتعلق بالقضية النووية.
من جانبه، أعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أنه بدون مشاركة روسيا والصين، لن يكون هناك حلا طويل الأجل للمشكلة في شبه الجزيرة الكورية، على الرغم من أن المحادثات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون أمس الأحد ساهمت في تخفيف الوضع، طبقا لما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية. ونقلت الوكالة عن كوساتشوف قوله “على العموم، تكمن المشكلة في الواقع في المسار الثنائي: فبدون ضمانات من واشنطن، لن يكون هناك نزع للسلاح النووي”. وأوضح “إذا حدث تقدم في هذا الشأن، فسوف نكون سعداء. على الرغم من أن هناك شيئًا ما يخبرني أنه بدون مشاركة أطراف ثالثة، روسيا والصين، لن يكون هناك حلول طويلة الأجل”. في الوقت نفسه ، أقر كوساتشوف بأن هذا اللقاء ساهم في التخفيف من حدة الوضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


إغلاق